أحمد بن يحيى العمري
20
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
العلاف " « 1 » . ومنهم : 4 - فيثاغورس وهو ممن خرق الفجاج ، حيث يتشكى طالع الصباح المسرى ، وتترامى طوالع الرياح حسرى ، وقد كان يروع الليل وثغر أفقه أشنب ، وفجر مفرقه مقنب ، لا يرده قول مؤنّب ، ولا يصده ليل بآفاته مطنب ، ولا يثني عزماته الموقنة من بارقة سوحها ، ولا من مطوقة في حصر الغصون جنوحها . قال أبو القاسم صاعد « 2 » : " إنه أخذ الحكمة عن [ أصحاب ] « 3 » سليمان - عليه السلام - بمصر ، حين دخلوا إليها من بلاد الشام ، وكان قد أخذ الهندسة قبلهم عن المصريين ، ثم رجع إلى بلاد اليونان وأدخل عندهم علم الهندسة ، وعلم الطبيعة ، وعلم الدين . واستخرج [ بذكائه ] علم الألحان ، وتوقيع النغم ،
--> بل الواحد بالحقيقة الذي لا يتكثر بوجه ما أصلا ، بخلاف سائر الموجودات ، فإن الوحدانيات العالمية معرضة للتكثير ، إما بأجزائها ، وإما بمعانيها ، وإما بنظائرها ، وذات الباري متعالية عن هذا كله . ( 1 ) : شيخ الكلام ، ورأس الاعتزال ، أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله البصري العلاف ، صاحب التصانيف ، والذكاء البارع ، يقال : قارب مائة سنة ، وخرف ، وعمي . مات سنة ست وعشرين ، ويقال : سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ومولده سنة خمس وثلاثين ومائة . انظر ترجمته في : مروج الذهب 2 / 298 ، وتاريخ بغداد 3 / 366 ، 370 . ووفيات الأعيان 4 / 265 - 267 ، العبر 1 / 422 ، والوافي بالوفيات 5 / 161 - 163 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 173 ، وتاريخ الإسلام 17 / 348 . ( 2 ) : في كتابه " طبقات الأمم " ص 74 ، وعنه أيضا نقل ابن أبي أصيبعة في " عيون الأنباء " صفحة 61 . ( 3 ) : ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل المخطوط واستكمل من " طبقات الأمم " لابن صاعد - ص 74 .